مجموعة مؤلفين
39
موسوعة تفاسير المعتزلة
المعتزلة ، ويروي حول هذه الآية قصة فحواها أن الآية نزلت في علي والحسن والحسين وفاطمة « 1 » ويرى الرازي أن الآية نزلت في سائر الصحابة والتابعين وأن عليا داخل هذه الآية « 2 » . ومهما يكن ، والذي يظهر من كلام الرازي أن البلخي لم يقل بأن هذه الآيات قد نزلت في علي وبنيه . ج - النسخ في القرآن : يطلق النسخ في اللغة على نسخ الشيء أو إبطاله وإقامة آخر مقامه « 3 » . وقد كانت لفظة النسخ تعني عند الصحابة والتابعين مطلق التغيير الذي يطرأ على بعض الأحكام « 4 » ، ثم جاء المفسرون فيما بعد ليجعلوا كلمة النسخ تعني ما يشمل التخصيص والتقييد والاستثناء وترك العمل بالحكم لانتهاء أمده أو لتغيير ظرفه أو تبدّل موضوعه وغيرها « 5 » . واصطلح الأصوليون على النسخ بأنه رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر ، وبهذا فإن النسخ يعني رفع حكم النص بعد أن يكون ثابتا « 6 » . وأجمعت الشيعة الإمامية على أن الحكم الثابت في القرآن ينسخ بآية أخرى « 7 » . واتفق الجمهور على وقوع النسخ في القرآن ، غير أن أبا مسلم محمد بن بحر الأصفهاني ( 372 ه ) أنكر ذلك وقال : بأنه لم يقع ، حسب ما ذكر عنه الرازي في تفسيره « 8 » . ولكن ، مفسرنا أبا القاسم البلخي ، وهو معتزلي أيضا ، قد خالف الأصفهاني ، وقال بالنسخ . وقبل أن أبيّن مواقع النسخ في القرآن كما أوردها البلخي ، أشير إلى أمر هام قد ذكره الطوسي في مقدمة تفسيره التبيان ، وهو أن البلخي في تفسيره قال :
--> ( 1 ) م . ن . ( 2 ) م . ن . ( 3 ) ابن منظور : لسان العرب ، فصل النون وحرف الخاء . ( 4 ) علوم القرآن المنتقى ص 169 نقلا عن الشيخ الطوسي مفسرا لخضير جعفر ص 232 . ( 5 ) الحلي : الناسخ والمنسوخ ، مقدمة المحقق الفضلي ص 7 . ( 6 ) الشاطبي : الموافقات في أصول الشريعة ، شرح عبد اللّه دراز ، 3 / 65 . ( 7 ) الخوئي : البيان في تفسير القرآن ، ص 286 . ( 8 ) الرازي : التفسير الكبير 3 / 229 .